يوسف بن تغري بردي الأتابكي
224
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
هارون بن غريب ودخل إلى مؤنس وسلم عليه وقلد الجبل فخرج إليه وقلد المقتدر إبراهيم ومحمدا ابني رائق شرطة بغداد وقلد مظفر بن ياقوت الحجابة وماتت ثمل القهرمانة وخلفت أموالا كثيرة وفيها سير المقتدر ركب الحاج مع منصور الديلمي فوصلوا إلى مكة سالمين فوافاهم يوم التروية عدو الله أبو طاهر القرمطي فقتل الحجيج قتلا ذريعا في فجاج مكة وفي داخل البيت الحرام لعنه الله وقتل ابن محارب أمير مكة وعرى البيت وقلع باب البيت واقتلع الحجر الأسود وأخذه وطرح القتلى في بئر زمزم وفعل أفعالا لا يفعلها النصارى ولا اليهود بمكة ثم عاد إلى هجر ومعه الحجر الأسود فدام الحجر الأسود عندهم إلى أن رد إلى مكانه في خلافة المطيع على ما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى وجلس أبو طاهر على باب الكعبة والرجال تصرع حوله في المسجد الحرام يوم التروية الذي هو من أشرف الأيام وهو يقول : أنا لله وبالله أنا * يخلق الخلق وأفنيهم أنا ودخل رجل من القرامطة إلى حاشية الطواف وهو راكب سكران فبال فرسه عند البيت ثم ضرب الحجر الأسود بدبوس فكسره ثم اقتلعه وكانت إقامة القرمطي بمكة أحد عشر يوما فلما عاد القرمطي إلى بلاده رماه الله تعالى في جسده حتى طال عذابه وتقطعت أوصاله وأطرافه وهو ينظر إليها وتناثر الدود من لحمه قلت هذا ما عذب به في الدنيا وأما الأخرى فأشد إن شاء الله تعالى وأدوم عليه